Warning: file_put_contents(/home/ishragat/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/ishragat/public_html/include/functions_misc.php on line 0 الخط العربي .. تاج الخطوط ومرآة للعين - المقالات - إشراقات -
أثبتت الدراسات والمتابعات في حقل التعليم على كافة مستوياته وجود مشكلة تواجه الطلاب جميعاً، تبدو واضحة تماماً في كتاباتهم للدروس التي يتلقونها على مقاعد الدراسة رغم الجهود التي تبذلها وزارات التعليم في كافة البلدان العربية..
لذا فإنني أجدها فرصة مواتية ومتاحة لطرح وإثارة قضية من أهم القضايا؛ خشية أن نصل إلى مرحلة نجد فيها الخط العربي غريباً بيننا..
نظرة تاريخية:
=–=-=-=-
أثبتت الدراسات لبعض النقوش التي وجدها العلماء والمستشرقون، مثل نقش النمارة وزبد وحران، أن العرب أخذوا طريقتهم في الكتابة عن طريق بني عمومتهم من الأنباط الذين كانوا يقطنون قبل الإسلام بالقرب من المدينة في حوران والبتراء ومعان.
وقد وفد الخط العربي إلى شبه الجزيرة العربية مع التجارة من بلاد الأنباط والحيرة والأنبار، وكان الخط في أول الأمر بدائياً جافاً، وقد نسب الخط إلى الأماكن التي وفد منها فعرف بالخط النبطي أو الحيري أو الأنباري.
أنواع الخطوط:
=-=-=-=-=
1ـ الخط الكوفي.. أنواعه وأشكاله:
=-=-=-=-=-
أ ـ الكوفي التذكاري “اليابس”:
=-=-=-=-=-
ويشمل الكتابات المدونة على العمائر لتزيين العقود والجدران، وقد اعتمد الفنان على الكتابة كعنصر زخرفي، ووجدها مجالاً لإظهار عبقريته.
ب ـ الخط الكوفي “اللين”:
=-=-=-=-=-=-=-=
خط التحرير المخفف، وهو خط مستدير بطبعه حيث تؤدى به الأغراض اليومية السريعة، وهو خط قائم بذاته ليس اشتقاقاً من الكوفي الثقيل، وهو أقدم وجوداً في الكوفة.
ج ـ خط كوفي المصاحف:
=-=-=-=-=-=-=-=-
أقدم الخطوط استعمالاً لتدوين القرآن الكريم، وهو الخط المكي والخط المدني ثم الكوفي فالبصري، ويظن أن الخط المائل هو تطور للخط المكي، لأنه يشبهه، والدليل على قدمه هو خلوه من النقط وحركات الإعراب.
د ـ الخط الكوفي البسيط:
=-=-=-=-=-=-=-=-
هو خط لم يلحقه توريق أو تصغير، بل مادته كتابية بحتة، وقد انتشر في العالم الإسلامي شرقاً وغرباً، وأشهر مثال على انتشاره وجوده على قبة الصخرة المشرفة في القدس، وكتابة مقياس النيل في القاهرة.
هـ ـ الخط الكوفي المورق:
=-=-=-=-=-=-=-
زخارفه تشبه أوراق الشجر وحروفه مستلقية على شكل سيقان دقيقة تحمل وريقات نباتية متنوعة الأشكال، وقد بدأت هذه الصورة في مصر في القرن الثاني الهجري.
ويعتبر التوريق الفاطمي أفضل ما وصل إليه هذا الأسلوب من تقدُّم، ومن أشهر الأفاريز المورقة في مصر في الجامع الحاكمي.
و ـ الخط المضفر:
=-=-=-=-=-=-
وهو الكوفي المضفر أو المعقد أو المترابط، وهو نوع من الزخارف الكتابية، وقد تضفر حروف الكلمة الواحدة أو حروف لكلمتين متجاورتين أو أكثر فينشأ منها إطار جميل من التضفير.
ومن أمثلته في تونس جامع القيروان وضريح العباسيين بالقاهرة أيام الظاهر بيبرس، كما توجد كتابة منحوتة في الرخام في مدخل جامع الناصر محمد بن قلاوون بالقلعة.
زـ الخط الكوفي ذو الأرضية النباتية:
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الكتابة فيه تكتب على أرضية من سيقان النباتات اللولبية، وتشغل الزخارف النباتية كل فراغ يتخلف بعد ذلك، ومن أشهر أمثلته توجد في إيران كما توجد في مدرسة السلطان حسن بمدينة القاهرة.
ح ـ الخط الكوفي الهندسي:
=-=-=-=-=-=-=-=-
يمتاز عن بقية أنواع الخطوط الكوفية بأنه مستقيم قائم الزاوية، أساسه هندسي بحت.
ومن أنواع الكتابات الهندسية:
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
المثلثة أو المسدسة أو المثمنة أو المستديرة، وتكون عباراته أحياناً صعبة القراءة لشدة تداخلها واشتباك حروفها.
من أشهر أمثلته في مصر في مسجد قلاوون وكثر استخدامه في العصر التركي الأخير.
2ـ الخط الثلث:
=-=-=-=-=-=-
ويستعمل خط الثلث في كتابة أسماء الكتب المؤلفة وأوائل سور القرآن الكريم، وكذا أسماء أصحاب المحال.
والخط الثلث من الخطوط العربية الصعبة؛ إذ لا يعتبر الخطاط خطاطاً إلا إذا أتقنه، ويعبر عنه بأنه أم الخطوط.
3ـ خط النسخ:
=-=-=-=-=-=
سمي بهذا الاسم لأن الكتاب كانوا ينسخون به المصاحف، ويكتبون به المؤلفات، ولكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، وهو مشتق من الجليل أو “الطومار” أو منهما، وكان ابن مقلة يسميه البديع.
وهناك إجماع على أن خط النسخ يساعد الكاتب على السير بقلمه أكثر من الثلث، وذلك لصغر حروفه مع المحافظة على تناسق الحروف وجمال الرونق.
وبرع الخطاطون والفنانون في كتابة الكتب به، وكذلك في الكتابة به على التحف الثمينة والتحف المعدنية وعلى الخشب والجص والآجر والرخام، إضافة للخط الكوفي إذ اعتبرا عنصري زخرفة.
وقد جودت مصر المملوكية الخطوط المشتقة من “الطومار” والمدرسة العراقية العباسية جودت خط النسخ، وقد تفرع الخط النسخي إلي فروع على يد خطاطي الدولة العباسية في العراق، أما في مصر فقد اشتهر في هذا الخط الخطاط طبطب.
وكان زمن الدولة الأيوبية هو أعلى درجات التحسين التي وصل إليها فقد كتبت به أغلب الأضرحة والتحف المعدنية، كما يظهر في نقش صلاح الدين الأيوبي في محراب المسجد الأقصى.
4ـ خط الرقعة:
=-=-=-=-=-=
أسهل الخطوط العربية وأيسرها، فكل من أتقن الرقعة لم يصعب عليه الديواني وهو قسمان:
ديواني رقعة، وديواني جلي، وهو من خطوط المدرسة العثمانية.
ولم تتفق الآراء على بدء نشوئه كما أن تسميته لا علاقة لها بخط الرقاع القديم، وأنه قلم قصي الحروف يحتمل أن يكون قد اشتق من الخطين الثلثي والنسخي وما بينهما، وأن أنواعه كثيرة باختلاف غير جوهري في سجلات الدولة العثمانية وكان واسع الانتشار بها، واشتهر بإجادته كثيرون، منهم المرحوم مصطفي غزلان، وكان خطاطاً للديوان الملكي المصري، وله كراسات مطبوعة تشهد ببراعته التامة حتى أطلقوا على الخط الديواني بمصر “الخط الغزلاني”.
5ـ الخط الديواني:
=-=-=-=-=-=-=
هو الخط الذي يختص بالكتابات الرسمية في ديوان الدولة العثمانية، وسُمي بالديواني لأنه صادر من الديوان السلطاني، فجميع الأوامر الملكية والإنعامات والفرمانات التركية والتعيينات في الوظائف وتقليد الوظائف والمناصب الرفيعة وإعطاء البراءات كانت بهذا الخط.
وكان هذا الخط سراً من الأسرار لا يعرفه إلا كاتبه أو من ندر من الطلبة الأذكياء، وأول واضع لقواعده هو إبراهيم منيف بعد فتح القسطنطينية ببضع سنين.
6ـ خط جلي ديواني:
=-=-=-=-=-=-
عرف في نهاية القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر، ابتدعه أحد رجال الفن ويدعى شهلا باشا في الدولة العثمانية، وقد روَّج له أرباب الخط الانتشار في أنحاء البلاد العثمانية وأولوه العناية لكتابته في المناسبات الجليلة الرسمية.
ويأخذ هذا الخط شكل السفينة غالباً، وجوّده الكثير من الخطاطين الأتراك المتأخرين، مثل حامد الآمدي ومحمد عزت وهاشم محمد البغدادي.
7ـ الخط الفارسي:
=-=-=-=-=-=-=
هو خط جميل بهي المنظر، والحقيقة أن من لا يتقنه من خطاطي الفرس لا يعد عندهم خطاطاً، وهو على ثلاثة أنواع:
الأول: الفارسي العادة، المعروف عندنا، ويسمى في بلاد العجم وأفغانستان بـ”نستعليق” وأول واضع لقواعده هو مير علي سلطان التبريزي، وما زال خطاطو الفرس والترك يدخلون على هذا الخط من التحسينات حتى أصبح كما هو الآن غاية في الجمال والحسن.
الثاني: خط “شكسته” وله قواعد مخصوصة، وأول من وضع قواعده الأستاذ شفيع، وليس في بلاد العرب من يعرف كتابته ولا قراءته، أما في بلاد الفرس فلا يعرفه إلا من تعلمه ومارسه.
والثالث: خط شكسته آميز
وهو ما كان خليطاً بين خط “نستعليق” وبين خط ” شكسته”، وهو أيضاً كالطلسم، إلا أنه أخف من النوع الثاني، ولا يعرف هذان الخطان إلا في بلاد الفرس، وأشهر من يجيدهما السيد محمد داود الحسيني الخطاط بأفغانستان.
8 ـ خط الإجازة أو التوقيع:
=-=-=-=-=-=-=-=-=-
هو بين الثلث والنسخ، وضع أساس قواعده يوسف الشجري فإنه ولده من الخط الجليل، وسماه الخط الرياسي، وكان لا يحرر الكتب السلطانية إلا به. وذلك في زمن المأمون العباسي وأدخل عليه في قواعده التي هي قواعد النسخ والثلث وأول من وضع قواعده الجديدة الأستاذ مير علي سلطان التبريزي.
9ـ الخط المغربي:
=-=-=-=-=-=
هو خط تفرع من الخط الكوفي، وهو من أهم أنواع الخطوط العربية وأقدمها عهداً وانتشاراً، وقد اشتق من الخط الكوفي القديم وأقدم ما وجد منه لا يرجع إلى ما قبل سنة 300 هجرية / 912 م.
وكان يسمى بالقيرواني نسبة إلى القيروان، حيث تحسن بها الخط المغربي تحسيناً عظيماً وعرف بها.
ولما انتقلت عاصمة المغرب من القيروان إلى الأندلس ظهر هناك خط جديد سمي بالأندلسي أو القرطبي، ويوجد الآن في إفريقيا أربعة خطوط مختلفة من الخط المغربي وهي:
أ ـ الخط التونسي: يشابه كثيرا الخط المشرقي، غير أنه يتبع الطريقة المدنية في تنقيط حرفي الفاء والقاف.
ب ـ الخط الجزائري: وهو على العموم حاد ذو زوايا وصعب القراءة.
ج ـ الخط الفاسي: الذي يمتاز عن غيره باستدارته.
دـ الخط السوداني: غليظ ثقيل ذو زوايا أكثر مما هو مستدير.
10ـ الخط الريحاني:
=-=-=-=-=-=-=-=
هو نفس الخط الديواني، يختلف عنه بتداخل حروفه بعضها في بعض بأوضاع متناسبة متناسقة خصوصاً “ألفاته ولاماته” فإن تدخلها في بعضها يشبه أعواد الريحان، ولذلك سمي هذا الخط قديماً بالريحاني، وهو خط جميل جذاب المنظر إذا كان كاتبه متقناً له متفنناً فيه، وكل من عرف الخط الديواني سهل عليه معرفة أوضاع الخط الريحاني.
11ـ خط الطرة “الطغراء”:
=-=-=-=-=-=-=-=-=-
كلمتان معناهما واحد، والطغراء كتابة جميلة صغيرة بخط الثلث على شكل مخصوص، وهي معروفة لدى العام والخاص، وأصلها علامة سلطانية مستحدثة تكتب في الأوامر السلطانية أو على النقود الإسلامية أو غيرها.
والطغراء غالباً لا تطبع بل ترسم أو تكتب، وهي كتابة اسم السلطان واسم أبيه، وألقابه على شكل مخصوص.
12ـ قلم الاختزال:
=-=-=-=-=-=-=
والغرض منه تدوين كلام الخطباء بمجرد سماعه، ويكون بوضع حروف أو علامات يصطلح على إغنائها عن كلمات مفردة أو مركبة.
وهو مستعمل في أوروبا وأمريكا الآن، وفادة هذا القلم سرعة الكتابة وعدم ضياع الوقت، وأول من اختزل كانوا من أهل الصين ثم اليونان والرومان ثم أوروبا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد
مصر